Cinéma - سينما

فيلم وهلق لوين للبنانية نادين لبكي Film “Et maintenant on va où ?” de la libanaise Nadine Labaki

, بقلم محمد بكري


العرض في فرنسا

سيتم عرض فيلم “وهلق لوين” لأول مرة في صالات العرض الفرنسية في 14 سبتمبر/أيلول 2011.



على موقع ايلاف

موقع ايلاف على الإنترنت
الأحد 4 سبتمبر/أيلول 2011
إيلاف

نادين لبكي : “وهلق لوين” من وحي الأحداث في لبنان

تمّ في الثالث من الشهر الحالي العرض الأول لفيلم نادين لبكي الجديد “وهلق لوين” في لبنان، بحضور أهل الصحافة والاعلام والفن الذين أشادوا بالفيلم، الذي جاء على مستوى فني عال من حيث السيناريو والتصوير والتمثيل والاخراج.

وأعربت المخرجة نادين لبكي عن ارتياحها لردود الفعل الأولية على الفيلم حيث وصفه البعض بالانقلاب الفني - السياسي، كونه يعالج قضية جدّا حساسة في لبنان وهي الطائفية والمذهبية التي ظهرت بشكل واضح خلال أحداث 7 أيار-مايو 2008 والتي دفعت نادين لكتابة الفيلم بمشاركة رودني الحداد وجهاد حجيلي.

عن موقع ايلاف على الإنترنت


ايلاف المحدودة للنشر جميع الحقوق محفوظة ايلاف المحدودة للنشر ترخص باستخدام هذه المقالة. لا يمكن إعادة نشر هذه المقالة دون التوافق مع شروط وبنود شركة ايلاف المحدودة للنشر.

تم نقل هذا المقال بناء على ما جاء في الفقرتين 4-2 و4-3 من حقوق الملكية الفكرية المذكورة في شروط الأستخدام على موقع إيلاف :

  • مسموح لك بنسخ أو تنزيل المقالات المنشورة على الموقع من أجل إعادة عرضها على مواقع أخرى بشرط أن تعرض تلك المقالات بنفس تنسيقها وشكلها.
  • يجب وضع رابط للموقع بين عنوان المقالة والفقرة الأولى منها.
  • كما يضاف البيان التالي في نهاية المقالة : ايلاف المحدودة للنشر جميع الحقوق محفوظة ايلاف المحدودة للنشر ترخص باستخدام هذه المقالة. لا يمكن إعادة نشر هذه المقالة دون التوافق مع شروط وبنود شركة ايلاف المحدودة للنشر.

في جريدة الحياة

وقد نشرت جريدة الحياة مقالاً نقدياً لهذا الفيلم بمناسبة عرضه في مهرجان كان السينمائي في جنوب فرنسا للعام 2011 بقلم ابراهيم العريس.

جريدة الحياة
الجمعة 20 مايو/أيار 2011
الحياة - كان (الجنوب الفرنسي) - ابراهيم العريس

« هلق لوين ؟ » مؤامرة نسائية تعيد الحرب اللبنانية الى الواجهة

عندما حقق فيلم نادين لبكي الروائي الطويل الأول «كاراميل» النجاح النقدي والجماهيري بدءاً من عرضه الأول في تظاهرة «نصف شهر المخرجين» في «كان» قبل سنوات، كان واضحاً أن الفيلم يستحق هذا النجاح، وأن لبكي الآتية من عالم الفيلم الإعلاني والكليب، فتحت أمام السينما اللبنانية أبواباً واسعة، مبتكرة ليس فقط سينما جديدة، بل أيضاً طريقة طازجة في مقاربة الموضوع السينمائي. من هنا بدأ التوقع يشتد حين أعلنت عن فيلمها الثاني «... وهلق لوين؟»، انطلاقاً من فكرة تقول إن السينمائي الحقيقي لا يُعرف حقاً إلا بعد فيلمه الثاني.

هذا الفيلم صار اليوم حقيقة واقعة... وهو الفيلم العربي الوحيد الذي يتبارى الآن في تظاهرة «نظرة ما...». وهو منذ عرضه الأول حقق نجاحاً وإقبالاً لا بأس بهما. ولكنه إذا كان ثبّت مكانة مخرجته - وهي صاحبة دور أول فيه كما الحال في «كاراميل» - كسينمائية متألقة وممثلة لامعة، فإن الفيلم في شكل عام لا يبدو متفوقاً على سابقه، بل ثمة في بعض جوانبه تراجع أكيد، ليس في لغة لبكي السينمائية، بل تحديداً في السيناريو، وربما بشكل أوضح في حبكة الفيلم ورسالته... وربما لأنه أصلاً تنطح كي تكون له رسالة.

رسالة

قد يبدو هذا الحكم هنا مصادرة على النظرة الى الفيلم، ولكنه يبدو ضرورياً منذ البداية لمجرد أن الفيلم نفسه، أعلن منذ بدايته أنه فيلم رسالة، وليس فقط في التسريبات الصحافية عنه، وفي الأحاديث المتعلقة به، بل كذلك في مفتتح الفيلم، الذي على جماله وتعبيريته، ستقود خطى الفيلم كله في موضوعه الذي يصعب القبول به، أو التعاطف معه، بشكل كلي. كذلك لا بد من الإشارة منذ الآن الى أن إخراج نادين لبكي المتمكن والناضج، بدا وكأنه يصرف طاقته طوال الفيلم والعمل عليه لـ»إنقاذ» السيناريو. وهنا للمقارنة لا بد من الإشارة الى أنه، فيما كان يبدو «كاراميل» فيلم سيناريو محكم بالدرجة الأولى، يبدو «... هلق لوين؟» فيلم إخراج ولغة بصرية وأداء جماعي، أكثر مما هو أي شيء آخر.

غير أن الضعيف في الأمر حقاً هو أن نادين لبكي، سخرت الفيلم كله لخدمة رسالة، تجمع بين الخطأ السياسي واللامعقول السلوكي وسذاجة الحلول المقترحة في النهاية لـ... الحرب اللبنانية.

على طريقة مسرح الأخوين رحباني، تدور أحداث الفيلم في ضيعة لبنانية وهمية ورمزية بالتالي. أي ضيعة معزولة عن العالم الخارجي، جغرافياً وحدثياً ولكن أيضاً في شكل طوعي. وهذا البعد الأخير تؤمنه نساء الضيعة التي إذ ترمّلن وثكلن وعانين من الحرب التي يشنها الرجال على الرجال في انقسام طائفي معين يكاد الفيلم يعزو إليه الحرب وويلاتها، من دون أن يتبنى واقع ارتباط هذه الحرب بالبيئات الخارجية وأحداث السياسة العالمية أو الإقليمية. إن الحرب هنا تندلع بسبب حماقة الرجال... وتدفع النساء ثمنها... وهذا على الأقل ما يقوله لنا المشهد الأول في الفيلم وهو مشهد جميل تركيبياً وإخراجياً وحتى دلالياً أيضاً إذا شئنا. هذا المشهد الذي يصور توجه النساء تحت وقع موسيقى مميزة، الى المقبرة المشتركة بين الطائفتين إنما المقسومة الى ضفتين، حدد إيقاع الفيلم ورسالته، بحيث لم يبق لبقية الفيلم إلا التأكيد على هذا. غير أن جمال المشهد سرعان ما يتضاءل أمام «أحداث» الفيلم التالية التي يرسمها سيناريو لا يغيب عنه الاستسهال بحيث يبدو أحياناً مجرد محاكاة لعالم الرحابنة، من دون غياب أجواء تذكر بسينما كوستوريتسا، أو سينما الريف الإيطالي أو البلقاني، إنما ناقصة الديناميكية الخفيفة التي تملأ هذه السينما الأخيرة. هنا بدلاً من براءة عالم الضيعة الرحبانية، يرتسم مباشرة الوعظ التلفزيوني والحوارات المتفاوتة القوة، وبدلاً من ديناميكية السينما البلقانية تطفو بعض بلادة التلفزة اللبنانية. إخراج نادين لبكي بدا هنا ضحية لهذا الضعف أو لفقدان الحكاية صدقيتها. إذ كيف لنا أن نصدق - وحكاية انطيغون التي تبدو مستعدة لدفع عمرها ثمناً لدفن أخيها ماثلة دائماً في الذهن البشري - أن أماً ترمي جثمان ابنها في البئر وتكاد تقتل ابنها الثاني حفاظاً على السلم الأهلي، أو أن المجيء بخمس من فتيات الليل الأوكرانيات كافٍ لتهدئة الرجال، أو أن عاشقة ولهة في الفيلم لدهان من غير دينها تنقلب فجأة عليه لأنها اشتبهت أنه يريد المشاركة في حرب طائفية... الخ.

حروب لبنان المضجرة

هنا قد يقول الفيلم إن هذا عالم فانتازي ليس مرسوماً كي يتم التعامل معه على محمل الجدية... لكن الفانتازيا لا يمكن أن تكون نصف فانتازيا، ولا يمكن أن تتحول الى كيتش لبناني من النوع المعهود الذي يراد منه أن يبني السلم الأهلي... بالتكاذب المشترك. طبعاً لا يمكن أن ننكر هنا لحظات جميلة - إبداعية - في الفيلم، مثل مشهد تحضير الطعام الملغوم على وقع أغنية جماعية جميلة... ولكن هل حقاً يمكن لمؤامرة نسائية تريد إنقاذ الوطن من حرب ذكوره السخيفة، أن تقلب المسلمات مسيحيات بين ليلة وضحاها، والمسيحيات مسلمات، كي لا يقتل ابن الطائفة امه أو أخته أو زوجته التي صارت من الطائفة الأخرى ؟

كل هذا كان يمكن تفاديه لو أن السيناريو كتب حقاً على قياس لغة نادين لبكي الإخراجية... تماماً كما كان يمكن تفادي المشهد الساذج الذي تتوجه فيه الأم الثكلى الى السيدة العذراء لائمة إياها لأنها تسببت في مقتل الابن والصراع بشكل عام. أترى أفلا تعرف هذه الأم - والسيناريو - بالتالي أن السيدة العذراء هي أشهر أم فقدت ولدها في تاريخ البشرية؟

غير أن كل ما تقوله هنا، لن يمنع الفيلم من تحقيق نجاح تجاري في نهاية الأمر... وعلى الأقل للتعويض على لامبالاة الصحافة الأجنبية بالفيلم حين عرض... ولسان حالها يقول: «أو لا يحق لنا أن نسأم من سينما حروبكم، إذا كانت هذه هي أسبابها حقاً ؟».

عن موقع جريدة الحياة

يقدم موقع دارالحياة.كوم، إضافة إلى المحتوى الخاص به الذي ينشر على مدار الساعة، محتوى المطبوعات التي تنتجها« دار الحياة »، بنسخها الإلكترونية، وهي : الصحيفة اليومية « الحياة » الطبعة الدولية على العنوانين الأول أو الثاني، والحياة السعودية الطبعة السعودية، والمجلة الأسبوعية لها. ويضم دارالحياة.كوم أيضاً حاضنة للخدمات الرقمية على العنوان.

دارالحياة.كوم محطة تزود الزوار بالمستجدات والتقارير والتحليلات وبمواد أدبية، من صحافيين ومراسلين من الحياة، ومتعاونين آخرين. ويسعى إلى تأمين التواصل بين القراء وكتاب المطبوعات. كما يؤدي دور الواجهة التي تروج لمحتوى المواقع الثلاثة الأخرى. كذلك، يرعى دارالحياة.كوم مشاريع صحافية مستقلة ويستضيفها.


في جريدة النهار

مقال آخر بخصوص هذا الفيلم في جريدة النهار اللبنانية بقلم عبد الساتر ناجي.

جريدة النهار اللبنانية
الخميس 19 مايو/أيار 2011
النهار - عبد الستار ناجي

اللبنانية نادين لبكي في فيلمها « وهلق لوين » تذهب بعيداً !

بعد آخر تؤكد المخرجة اللبنانية نادين لبكي علو كعبها والنضج الفني في التعامل مع الحرفة السينمائية. وكأنها تريد ان تؤكد بانها البداية وهنالك المزيد والمزيد الذي سيرسخ مكانتها وحضورها السينمائي. وهي في عملها السينمائي الثاني «وهلق لوين» او «والآن الى اين؟» تذهب الى مرحلة قصية لربما لم يبلغها الكثير من صناع السينما العربية على صعيد الشكل والمضمون. وقبل ذلك نشير الى ان نادين كانت قد تربت في رحم الفيديو كليب العربي. ولكنها لم تتوقف عند تلك المحطة بل تجاوزتها حينما قدمت عملها الروائي الاول «كارميل» او «سكر بنات» الذي عرض يومها في تظاهرة «اسبوعا المخرجين» وحصد جائزتها ومن قبلها اهتمام النقاد عالميا. وهذا ما طور علاقتها ايضا مع الكثير من المنتجين الذين فتحوا ذراعيهم لها. ولعل العمل الجديد هو حصاد «كراميل» والنتائج الكبيرة التي حصدها وهو يذهب الى موضوع اجتماعي بحت على خلفية الحرب الاهلية التي عاشها لبنان.

فى «وهلق لوين» تأخذنا نادين لبكي الى احدى القرى المعزولة في لبنان والتي تضم مزيجا من المسيحيين والاسلام كما هو شأن جملة القرى اللبنانية والضيعات والمدن والشوارع والازقة وربما البيت الواحد.

ويأتي الفيلم معتدا على سيناريو عامر بالشخصيات والاحداث والعلاقات وقد تعاونت نادين في كتابة هذا النص مع كل من جهاد حجيلي وردني الحداد.. والحكاية دائما من خلال السيدة امل «نادين لبكي» التي تمتلك مقهى صغيراً في تلك القرية التي عزلتها الحرب عن كل شيء ولكنها تظل دائما تترقب كل ما يحصل هنا او هناك في محيط القرى المجاورة او لبنان بكامله فكلما انطلق رصاصة هناك وضعت سيدات القرية يدهن على قلوبهن خوفا من تفجر الامر في قريتهم الهادئة. ولهذا يظل دأب سيدات القرية هو رفع الفتيل كلما تفجرت ازمة.

أمل «المسيحية» تظل عينها على الصباغ «المسلم» وهو في الحين ذاته يبادلها الشعور ذاته ولكن دائما هناك سبباً ما يفرقهما كنعاس للظروف التي تحيط بهما.

يتواصل اهل القرية مع العالم من خلال محورين الاول عبر صبي وصديقه يذهبان الى المدينة لبيع من انتجته القرية وشراء جميع الاحتياجات والجانب الآخر من خلال المذياع او تلفزيون قديم تم العثور على مكان في القرية يصل اليه البث التلفزيوني حيث نشاهد كماً من الحكايات والمفرقات ولكن حينما تأتي نشرات الاخبار تبدأ محاولات نساء القرية من اجل صرف الانظار لان تسريب اي خبر عن مواجهة مسلمة مسيحية تحوّل القرية الى بركان. ولكن حتى متى تفلح النساء في السيطرة على الامور. وهذا ما يجعل نساء القرية يبتكرن الحلول الواحد تلو الاخر. الا ان الامر لا يخلو من بعض المواجهات فحينما انزلق احد الصبية واضطر للامساك بالصليب في الكنيسة والذي انكسر امام ثقله ولانها لم يصرح بالامر اسندت التهمة الى المسلمين. وحينما دخلت بعض الاغنام الى المسجد لان الباب كان مفتوحا اسندت التهمة الى المسيحيين وهكذا عمليات لتبادل الاهتمامات كان تعمل على تصعيد الامور وتفجيرها الا ان النساء كن يجتهدن في نزع الفتيل وصب الماء على النار. هكذا كانت تمضي الايام حالة من الترقب والتوتر. رغم التعاون بين خوري الكنيسة وشيخ الجامع الا ان حالة التفجر تظل قائمة.

ويتفتق ذهن النساء في طرح كم من الحلول ومن بينها توجيه الدعوة لمجموعة من الراقصات الروسيات لعل الرجال ينشغلون عنهن لبعض الوقت وهذا ما يتم فعلا لايام عدة حيث يكون الجميع في خدمة تلك الفتيات. وبعد حين تعود المناوشات وهنا تبادر النساء الى خلط كمية من «الحشيشة» في الاكل والشرب حتى يفقد رجال القرية وعيهم ويتم في تلك الاثناء العثور على بعض الاسلحة المخبأة.. الا ان وفاة احد الصبية الذين يغادرون القرية يوميا من اجل جلب الاحتياجات نتيجة رصاصة احد القناصة يفجر الامر من جديد رغم انه لا علاقة لاهل القرية بالامر. وتعود النسوة للعمل على إطفاء تلك الحرائق التي تلوح بالافق... وحينما تجدن ان الابواب ستغلق امامهن تأتي الفكرة الاكبر حيث يتآمرن على ان تتحول كل منهن الى الديانة الاخرى بحيث تصبح المسيحية مسلمة حتى تهدأ البيت المسيحي وتكون هي الخصم فان اراد زوجها ان يثأر فليثأر منها وليس من الآخرين كما هو حال النساء المسلمات اللواتي تحولن الى مسيحيات في لعبة مشبعة بالسخرية والام القاسي الذي يدفع الانسان الى أن يتخلى عن دينه من اجل ان يحفظ سلام بيته وشارعه وقريته وبلده.

فيلم يقول الكثير بالذات في المشهد الاخير حينما يتجه اهل القرية لدفن الصبي المقتول ويجدون انفسهم في حيرة اين سيتم دفنه في الجانب المسلم او المسيحي وهنا يأتي السؤال من اجل البحث عن طريق جديد: وهلق لوين.. او الآن الى اين؟ سؤال كبير لعله السؤال المحوري في مستقبل لبنان والكثير من الدول التي تسترخي على نصل الطائفية وبركان التطرف وآتون رفض قبول الآخر. فيلم يذهب بعيدا الى مرحلة ابعد من حدود الصورة والحدث والشخصيات. وهذا ما يؤكد حالة النضج الفني الذي اشرنا اليه عند نادين لبكي التي ستواجه الكثير من المآزق المتطرفة من هذه الجهة او تلك والتي تبحث عن الهوامش دون ان تعي أننا امام خطاب رفيع المستوى وفعل سينمائي يرتقي الى مرحلة تجعله ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان «كان» السينمائي الدولي. وهو امر ليس بالسهل كما يعتقد البعض.

في الفيلم كم من الاغاني الجميلة التي جاءت لتكون جزءا اساسيا من صلب الحدث والبناء الدرامي صاغ ألحانها الموسيقار اللبناني خالد مزنر. وهنا لا نريد ان نتوقف عند التمثيل لاننا كنا امام عفوية في الاداء بالذات اهل القرية حيث تم تصوير العمل والذين تسربوا ليصبحوا جزءا من السياق والنسيج العام للفيلم ما منحه مساحة من المصداقية. وإن كنت اود التوقف عند ذلك المشهد الخطابي الذي اطلقته «أملى نادين لبكي في المقهى بعد الشجار الذي اندلع بين رجال القرية وبه الكثير من الاحساس بالالم وغياب المستقبل. مشهد كبير تطلب لياقة عالية في تقديمه وحمل كل مقولات العمل وهو البحث عن حل والتأكيد على مفردة: كفاية.. لقد تعبنا! في الفيلم احتفاء كبير بالمرأة اللبنانية «المسيحية والمسلمة» على حد سواء وفي الفيلم ترسيخ لدور المرأة العربية في لعب دور حقيقي في تأكيد السلام وحمايته من اجل مستقبل الابناء والاسرة والبلد. ومن هنا ايضا نرصد حالة النضج والعمق في الطرح والمعالجة. حيث الابتعاد عن التقليدية ولربما المباشرة الى حالة من العمق الفني والرصانة في الكتابة وتفجير طاقات فريق العمل فكانت المفردة اللحن وكانت الصورة في بهائها مدير التصوير «كريستوف اوفنستين» الذي رسم كماً من المشهديات السينمائية الثرية بلغة الصورة.

لا نريد ان نطيل..

ويبقى ان نقول : برافو نادين لبكي.. ففى «وهلق لوين» تذهبين بعيدا في تأكيد حالة النضج السينمائي ومن هنا المدخل الى حيث العالمية.

عن موقع جريدة النهار اللبنانية


فيلم مرحلة التصوير

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)