مشاهدة الأفلام الستة المقتبسة من رواية نجيب محفوظ “الحرافيش”. يوم قطعت الملحمة إلى أشلاء أفقدتها جوهرها وهندستها وجمالها

نعرف، وهو قالها لنا بنفسه ذات يوم مبتسماً، إن نجيب محفوظ لم يكن يعاتب المخرجين على ما يحل برواياته على أيديهم حين يقتبسون تلك الروايات في أفلام. كان يبدو دائماً وكأنه لا يبالي بالمصير السينمائي، ثم التلفزيوني طبعاً، لتلك الروايات، ما دام النص الذي كتبه يبقى ضمن دفتي الكتاب بكل قوته ومعانيه ولغته الجميلة ويمكن للقراء أن يعودوا إليه ساعة يشاؤون. ومع ذلك لا يمكن أبداً أن ننسى سرور “الأستاذ نجيب” الكبير فيما كان يحدثنا عن اقتباسين مكسيكيين سينمائيين عن روايتيه “بداية ونهاية” و"زقاق المدق". كانت ابتسامته المشرقة تقول يومها بكل وضوح: ألا ليت كل اقتباس عن واحدة من رواياتي يأتي على هذه الشاكلة!

تفتيت “الحرافيش”

كل هذا يخطر في بالنا من دون شك في كل مرة نشاهد فيها على الشاشات الصغيرة عرضاً لفيلم محفوظي فنتذكر “لا مبالاة” الأستاذ ونتحسر معه. غير أن تلك الحسرة تكون أكبر في كل مرة نشاهد فيها واحداً من تلك الاقتباسات الستة التي كانت من نصيب واحد من أعظم أعمال نجيب محفوظ الروائية. ونعني بذلك “ملحمة الحرافيش”. ونقول ستة هنا ونعني ذلك ليس من ناحية أن سينمائيين معينين قد أعادوا اقتباس “الملحمة” مراراً وتكراراً لعلهم في كل مرة يحسنون من علاقة الشاشة الكبيرة بالأدب المحفوظي. بل بمعنى أن السينمائيين فتتوا الملحمة إلى قطع وأجزاء اقتبسوا من كل واحدة منها فيلماً لا علاقة له بالأفلام الأخرى. بكلام أوضح: تعاملوا مع “ملحمة الحرافيش” وكأنها مجموعة قصص قصيرة يمكن لهم أن يشتغلوا على كل واحدة من قصصها بشكل مستقل. وفي يقيننا أن تلك كانت أكبر جريمة ارتكبت في حق أدب نجيب محفوظ حتى وإن كان واحد من تلك الأفلام الستة، وهو “الجوع” من اقتباس مصطفى محرم، الراحل قبل شهور قليلة، وإخراج علي بدرخان، أتى متميزاً عن باقي الاقتباسات بل واحداً من أفضل ما اقتبس عن نجيب محفوظ منذ إنجازات صلاح أبو سيف في هذا السياق. غير أن هذا لا يعني أن “الجوع” أتى بشكل يرضي الروائي الكبير. قد يعني أنه أتى الأقل سوءاً والأكثر قدرة على تصوير المناخ المحفوظي لا غير....


فيلم الجوع



فيلم شهد الملكة



فيلم المطارد



فيلم التوت والنبوت



فيلم الحرافيش


https://ar-ar.facebook.com/MFawzyFilms.Official/videos/417255652365972/


فيلم أصدقاء الشيطان


https://www.facebook.com/Tulkaremnewss/videos/380391166703317/

رابط : مقال إبراهيم العريس على موقع اندبندت عربية

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)