مشاهدة مسلسل المشربية بطولة شكري سرحان سميحة أيوب ﺗﺄﻟﻴﻒ أسامة أنور عكاشة - ﺇﺧﺮاﺝ فخر الدين صلاح - 1978

, بقلم محمد بكري


مسلسل المشربية


شدد المسلسل على كثير من القيم والمبادئ الإنسانية والمجتمعية، وفي مقدمها أن الفقر ليس عيباً، وأن الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة، وأنه لا بد من البحث عن حقائق ووسائل موضوعية لتحقيق الأحلام، وليس في أوهام متمثلة في خاتم سليمان أو باب مغارة أو مصباح علاء الدين، وضرورة إدراك قيمة الفن والتأكيد على أنه موهبة وليس صنعة فقط. دارت الأحداث التي وقعت في 15 حلقة في القاهرة الفاطمية، وتحديداً في درب «السنجق» في حي الجمالية الأثري. إذ أشيع بين سكان الدرب وجود منزل أثري اعتقدوا أن به كنزاً مدفوناً، لينشب صراعاً كبيراً بين حراس الكنز من المصريين البسطاء والشرفاء، واللصوص من أهل الحارة...

البلد : مصر

عدد الحلقات : 15

تاريخ العرض : 1978

تصنيف العمل : دراما

ﺇﺧﺮاﺝ : فخر الدين صلاح

ﺗﺄﻟﻴﻒ : أسامة أنور عكاشة

بطولة : شكري سرحان - سميحة أيوب - إبراهيم الشامي - محمود الحديني - نسرين - فردوس عبدالحميد .

لقراءة المزيد على موقع السينما.كوم




مشاهدة مسلسل المشربية الحلقة الأولى



مشاهدة بقية الحلقات


مشاهدة مسلسل المشربية كاملاً على يوتيوب

رابط آخر على يوتيوب



جريدة الحياة


الأحد 21 أكتوبر 2018
جريدة الحياة
أحمد أصفهاني
القاهرة - سعيد ياسين


مسلسل «المشربية»: حين ينتصر الواقع على الوهم


أعيد أخيراً على شاشات قنوات فضائية عدة مسلسل «المشربية» الذي يعد من أوائل المسلسلات التي كتبها عميد الدراما التلفزيونية أسامة أنور عكاشة. وحقق العمل نجاحاً هائلاً ومتابعة جماهيرية كبيرة، على رغم أنه عرض للمرة الأولى عام 1978، وشارك في بطولته شكري سرحان وسميحة أيوب وإبراهيم الشامي ومحمود الحديني ونسرين وفردوس عبد الحميد وإبراهيم عبد الرازق وأنور إسماعيل ونبيل الدسوقي وصبري عبد المنعم ونادية فهمي وعبدالرحمن أبو زهرة، وأخرجه فخر الدين صلاح.

وشدد المسلسل على كثير من القيم والمبادئ الإنسانية والمجتمعية، وفي مقدمها أن الفقر ليس عيباً، وأن الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الطيبة، وأنه لا بد من البحث عن حقائق ووسائل موضوعية لتحقيق الأحلام، وليس في أوهام متمثلة في خاتم سليمان أو باب مغارة أو مصباح علاء الدين، وضرورة إدراك قيمة الفن والتأكيد على أنه موهبة وليس صنعة فقط.

دارت الأحداث التي وقعت في 15 حلقة في القاهرة الفاطمية، وتحديداً في درب «السنجق» في حي الجمالية الأثري، إذ أشيع بين سكان الدرب وجود منزل أثري اعتقدوا أن به كنزاً مدفوناً، لينشب صراعاً كبيراً بين حراس الكنز من المصريين البسطاء والشرفاء، واللصوص من أهل الحارة ومن الأجانب الذين يترصدون لسرقة الكنز من أهله، وكانت الحارة بمثابة ملخص لمصر وحضارتها، وشكّل الصراع بين حراس الحضارة واللصوص، التيمة الرئيسة لمشروع أسامة عكاشة الفكري، حيث أكد لاحقاً في كل أعماله أن المصريين هم حراس هذا الوطن وحضارته ضد كل من يحاول سرقته وسرقة أحلامهم معه، وطرح من خلاله نماذج إنسانية متنوعة تعيش ظروفاً معيشية صعبة، وغاص عكاشة بمهارة في نفوس شخصياته، وطرح العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والفنية والنفسية وغيرها، وركز العمل على الصراع بين الخير والشر، ومثل جانب الخير عباس الحلواني، جسد دوره شكري سرحان، الذي ترك عالم الفتوات بعدما أضاع عمره فيه، ومع تقدمه في العمر شعر أن الوقت لم يعد يسعفه لتحقيق أحلامه الفنية، ويسعى إلى خلق قيمة لأعماله، عبر الاهتمام بصنعته في النقش على النحاس، ومنها الطبق والصينية برسوماته عليها، ويتذكر طوال الوقت ابنه الذي كان يتمني أن يكون إلى جواره ليرث منه فنه، وفي الوقت الذي يخشى ضياع صنعته مثلما ضاع شبابه، يتصدى للمعلم شحاته العايق الذي يفرض سطوته على أهل الدرب من خلال الاستعانة برجاله وصبيانه الذين يستغلهم لتلبية رغباته، وفي مقدمها إصدار أصوات أشباح وعفاريت ليهرب الرسامين الذين يحضرون إلى المشربية للعمل على مشاريع التخرج الخاصة بهم.

وكان للفن التشكيلي والرسم نصيب مهم في العمل سواء عبر المشربية، والبيت الأثري الذي يفد إليه طلاب الفنون الجميلة للعمل على مشاريع تخرجهم، وحضر في هذا الخط محمود الحديني (صبري) الذي ركز اهتمامه في البداية على رسم فتاة (بدرية) جسدت دورها نسرين، وهي ترتدي «اليشمك»، وتقف خلف المشربية، وهو يتعالى على الجميع ويتجنب الاختلاط بهم، في حين ركزت زميلته رشا (فردوس عبدالحميد)، اهتمامها على أهل الدرب وحياتهم وظروف معيشتهم، معتبرة ذلك هو الإبداع الحقيقي، وبرع عدد من الفنانين المشاركين في المسلسل في أدوارهم، ومنهم سميحة أيوب «نبوية الدلالة» التي ارتبطت مع عباس بعلاقة حب في شبابها لم تتوج بالزواج، وبعد وفاة زوجها تتفرغ لتربية ابنتها نسرين وتصر على إلحاقها بالجامعة، وتسعى إلى كبح جماح تمردها الدائم على الحي وأهله، وتقف لـشحاته بالمرصاد وترفض الزواج منه لترعى ابنتها التي تلتحق بالجامعة وتدرس في كلية الإعلام، وأجاد إبراهيم الشامي تجسيد شخصية أيوب خفير بيت الحلواني، الذي اكتسب خبرة كبيرة من الزمن، وعشق الفن من الفنانين الذين يرسمون في البيت، وهو ما تكرر مع أنور إسماعيل في شخصية شحاته، وقدم إبراهيم عبدالرازق واحداً من أفضل أدواره لمجذوب الدرب «بهلول» الذي يختفي ثم يظهر فجأة، وكانت كلماته وحكمه تنبئ بالكثير من الخفايا والأسرار التي تتحقق لاحقاً، ومن بينها: «طول ما انت ماشي في الدرب ومغمض عينيك، هتدوس على الكنز يغطس وتدفنه برجليك»، و «خلاص يا شحاته خلاص يا غراب، المخبي ظهر والكل فتح الأبواب»، وتفوق عبدالرحمن أبو زهرة في شخصية أستاذ التاريخ (ونيس) الذي حضر إلى الدرب بحثاً عن وثيقة إشهار إسلام نابليون بونابرت وعقد زواجه من فاطمة المصرية، والخطابات التي كان يرسلها لها من فرنسا بخط يده، وأوهم الجميع أنه يبحث عن كنز، وهو ما يقلب حياتهم رأساً على عقب، ويكتشف في النهاية خطأ في ترجمته لكتاب استند إليه في بحثه لكاتب فرنسي، وأن ما يبحث عنه موجود في بيت آخر، هو «بيت الحلوجي» في حي مختلف، وكان دور عوضين فاتحة خير على الوجه الجديد وقتها صبري عبدالمنعم، الذي يهرب من الثأر في الصعيد، ويرتبط بعلاقة حب مع نادية فهمي (فردوس) التي ترعى والدها.

وحضرت الموسيقى والألحان لبليغ حمدي في الأحداث في شكل متميز، وكانت من أهم ما قدمه من موسيقى في الأعمال الفنية، ومثلت إعلاناً مبكراً على أن تترات المسلسلات ستكون المتنفس الأساسي لمقاومة موجة الانحدار التي هيمنت على سوق الكاسيت بعد ذلك، وكتب تيترات المقدمة والنهاية للمسلسل الشاعر عبدالرحيم منصور وغناها توفيق فريد، ومن كلماتها: بندور ع الحقيقة ع الأصالة هناك وهنا، جواكم يا عالم جوايا أنا، بندور ع الحقيقة، في كل عيون بريئة، بندور ع الأصالة، في كل لمسة رقيقة، في صورة مشربية، طالّة منها الصبية، فكروا دوروا، تايهين ومش داريين، ماشيين ومش عارفين، على عيونكم غمامة، جوة قلوبكم غمامة، ده العيب جـــواكم انتم، بس انتوا مش شايفين.

عن موقع جريدة الحياة

جريدة الحياة

“الحياة” صحيفة يومية سياسية عربية دولية مستقلة. هكذا اختارها مؤسسها كامل مروة منذ صدور عددها الأول في بيروت 28 كانون الثاني (يناير) 1946، (25 صفر 1365هـ). وهو الخط الذي أكده ناشرها مذ عاودت صدورها عام1988.

منذ عهدها الأول كانت “الحياة” سبّاقة في التجديد شكلاً ومضموناً وتجربة مهنية صحافية. وفي تجدّدها الحديث سارعت إلى الأخذ بمستجدات العصر وتقنيات الاتصال. وكرست المزاوجة الفريدة بين نقل الأخبار وكشفها وبين الرأي الحر والرصين. والهاجس دائماً التزام عربي منفتح واندماج في العصر من دون ذوبان.

اختارت “الحياة” لندن مقراً رئيساً، وفيه تستقبل أخبار كل العالم عبر شبكة باهرة من المراسلين، ومنه تنطلق عبر الأقمار الاصطناعية لتطبع في مدن عربية وأجنبية عدة.

تميزت “الحياة” منذ عودتها إلى الصدور في تشرين الأول (أكتوبر) 1988 بالتنوع والتخصّص. ففي عصر انفجار المعلومات لم يعد المفهوم التقليدي للعمل الصحافي راوياً لظمأ قارئ متطلب، ولم يعد القبول بالقليل والعام كافياً للتجاوب مع قارئ زمن الفضائيات والإنترنت. ولأن الوقت أصبح أكثر قيمة وأسرع وتيرة، تأقلمت “الحياة” وكتابها ومراسلوها مع النمط الجديد. فصارت أخبارها أكثر مباشرة ومواضيعها أقصر وأقرب إلى التناول، وكان شكل “الحياة” رشيقاً مذ خرجت بحلتها الجديدة.

باختصار، تقدم “الحياة” نموذجاً عصرياً للصحافة المكتوبة، أنيقاً لكنه في متناول الجميع. هو زوّادة النخبة في مراكز القرار والمكاتب والدواوين والبيوت، لكنه رفيق الجميع نساء ورجالاً وشباباً، فكل واحد يجد فيه ما يمكن أن يفيد أو يعبّر عن رأيٍ أو شعورٍ أو يتوقع توجهات.


عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)