تباينت أحوالهم باختلاف الأسر والأنظمة الحاكمة... حكاية المسلمين في الصين منذ القرن السابع

في العام 651، وصل أول مبعوث عربي مسلم إلى الصين، حاملاً معه هدايا ثمينة للإمبراطور تانغ كاوتسونغ، وأخبره بأن دولته الإسلامية أُسست منذ 34 سنة فقط، وأن أمير المؤمنين الثالث (يقصد عثمان بن عفان) يجلس على كرسي الحكم الآن.

هكذا يخبرنا تاريخ أسرة تانغ القديم عن بدء أول علاقة رسمية للمسلمين مع الصين، لكن ذلك لم يمنع الكاتب الصيني بدرالدين. و.ل. حي، في كتابه “تاريخ المسلمين في الصين في الماضي والحاضر”، من الإشارة إلى وجود علاقة سابقة على الإسلام بين العرب والصين، مستنداً في ذلك إلى حديث الرسول محمد “اطلبوا العلم ولو في الصين” – رغم ضعف إسناده-، ما يعني أن هذه البلاد كانت معروفة لدى العرب.

عل كلٍ، عرف المسلمون منذ مئات السنين طريقهم إلى الصين عبر البحر والبر، فالذين سافروا بحراً عن طريق الهند وجاوا، استوطنوا أولاً في خانفو، وهي مدينة كانتون الحالية، جنوبي الصين، ثم توغلوا من هناك إلى الداخل حتى وصلوا إلى تشوان شو ويانغ تشو وهنغ شو بالموانئ الداخلية على ضفة نهر اليانتسي.

أما الذين قطعوا الجبال والأدوية ووصلوا الصين عن طريق آسيا الصغرى، وما يسمى بتركستان اليوم، فألقوا عصاهم في تشانغ – آن، عاصمة الصين القديمة، واتخذوا فيها مقراً دائماً، حسب ما يذكر حي.

وعلى مر العصور واختلاف الأسر الحاكمة، تباينت أوضاع المسلمين هناك، صعوداً وهبوطاً...

رابط : المقال على موقع رصيف 22

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)