المكتبة العالمية الرقمية World Digital Library

, بقلم محمد بكري

الرسالة

تتيح المكتبة الرقمية العالمية على الإنترنت مجانًا وبتنسيق متعدد اللغات مواد أولية مهمة من دول وثقافات حول العالم.

أهداف تتيح المكتبة الرقمية العالمية الرئيسية هي :

  • تعزيز التفاهم بين الدول والثقافات ؛
  • توسيع حجم المحتوى الثقافي على الإنترنت وتنوعه ؛
  • توفير موارد للتربويين والعلماء وعموم الجماهير ؛
  • بناء القدرة لدى المؤسسات الشريكة لتضييق الفجوة الرقمية ضمن الدول وبينها.

الموقع

تتيح تتيح المكتبة الرقمية العالميةاستكشاف الكنوز الثقافية من حول العالم ودراستها والتمتع بها، كل ذلك في موقع واحد وبأساليب متنوعة. وتتضمن هذهالكنوز الثقافية على سبيل المثال لا الحصر مخطوطات وخرائط وكتب نادرة ونوتموسيقية وتسجيلات وأفلام ومطبوعات وصور فوتوغرافية ورسوم معمارية.

يمكن تصفح المواد على تتيح المكتبة الرقمية العالمية بسهولة عن حسب المكان والزمان والموضوع ونوع المادة والمؤسسة المساهمة، كما يمكن التوصل إليهاعن طريق بحث مفتوح بلغات متعددة. من الميزات الخاصة الكتل الجغرافيةالتفاعلية وخط زمني وعرض متقدم للصور وإمكانيات تفسيرية. كما تتاح معلومات إضافية من خلال أوصاف على مستوى المادة ومقابلات مع الأمناء حول مواد معينة.

تتاح أدوات التنقل وأوصاف المحتوى باللغات العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والروسية والإسبانية. كما توجد لغات أخرى كثيرة ممثلةً في نفس الكتب والمخطوطات والخرائط والصورالفوتوغرافية وغير ذلك من المواد الأولية المتاحة بلغاتها الأصلية.

قام بتطوير تتيح المكتبة الرقمية العالمية فريق في مكتبة الكونغرس بالولاياتالمتحدة مع إسهامات من مؤسسات شريكة في دول كثيرة ودعم من منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة (اليونسكو) ودعم مالي من عدد من الشركات والمؤسسات الخاصة.

خلفية

اقترح أمين مكتبة الكونغرس بالولايات المتحدة جيمس بيلنغتون تأسيس تتيح المكتبة الرقمية العالمية في خطاب ألقاه أمام لجنة الولايات المتحدة الوطنية لليونسكو في حزيران ٢٠٠٥.وقد كانت الفكرة الأساسية هي إنشاء مجموعة من ثروات العالم الثقافية قائمة على الإنترنت ويسهل الوصول إليها، تحكي قصص إنجازات كل الدول والثقافات وتبرزها حتى تعزز بذلك الوعي والتفاهم بين الثقافات. وقد رحبت اليونسكو بالفكرة كإسهام نحو تحقيق أهداف اليونسكو الإستراتيجية والتي تتضمن تعزيز مجتمعات المعرفة وبناء القدرات في الدول النامية وتعزيز التنوع الثقافي على الشبكة العنكبوتية. وقد كلف مدير عام اليونسكو كويشيرو ماتسورا مديرية اليونسكو للاتصالات والمعلومات التي يرأسها الدكتور عبد الوحيد خان بالعمل مع مكتبة الكونغرس لتطوير المشروع.

وفي كانون أول ٢٠٠٦، عقدت اليونسكو ومكتبة الكونغرس اجتماع خبراء لمناقشة المشروع. وقد حدد الخبراء الوافدون من كل أرجاء العالم عددًا من التحديات التي يحتاج المشروع للتغلب عليها كي ينجح. وقد أشاروا إلى أن المحتوى الذي يخضع للتحويل الرقمي قليل في دولٍ كثيرة وأن الدول النامية على الأخص تفتقر إلى القدرة على التحويل الرقمي لكنوزها الثقافية وعرضها. كما تتسم مواقع الإنترنت في كثير من الأحيان بوظائف للبحث والعرض مطورة بشكل رديء. إضافة إلى ذلك، فإن تطوير الوصول متعدد اللغات لم يكن جيدًا. وتتسم مواقع كثيرة على الإنترنت تديرها مؤسسات ثقافية بصعوبة الاستخدام وفي كثير من الحالات لا تنجح في جذب المستخدمين، خاصة الصغار منهم.

وقد أدى اجتماع الخبراء إلى تأسيس مجموعات عمل لإعداد توجيهات إرشادية للمشروع وإلى قرار من مكتبة الكونغرس واليونسكو وخمس مؤسسات شريكة – مكتبة الإسكندرية ومكتبة البرازيل الوطنية ودار الكتب والوثائق القومية المصرية ومكتبة روسيا الوطنية ومكتبة الدولة الروسية - بإعداد نموذج لمكتبة رقمية عالمية والإسهام بمحتوى لها على أن يعرض في مؤتمر اليونسكو العام في ٢٠٠٧. وقد التمست مدخلات لتصميم النموذج من خلال عملية تشاوريه جمعت بين اليونسكو والاتحاد الدولي لرابطات ولمؤسسات المكتبات (إفلا) وأفراد ومؤسسات في أكثر من أربعين دولة.

وقد تبع الكشف الناجح للنموذج قرار من عدة مكتبات بإعداد إصدار عمومي من المكتبة الرقمية العالمية متاح للوصول المجاني على أن يفتتح في يونسكو في نيسان ٢٠٠٩. وقد أسهمت أكثر من عشرين مؤسسة بمحتوىً من أجل إصدار الموقع الافتتاحي.

يتميز الإصدار العمومي بمواد رقمية عالية الجودة تعكس التراث الثقافي لجميع الدول الأعضاء في اليونسكو. وستواصل تتيح المكتبة الرقمية العالمية إضافة محتوى إلى الموقع وستضم شركاء جدد من أوسع نطاق ممكن من أعضاء اليونسكو إلى المشروع.

الميزات الرئيسية

تمثل تتيح المكتبة الرقمية العالمية تحولاً في مشروعات المكتبات الرقمية من التركيز على الكم لذاته إلى الجودة، مع الإبقاء على أولوية للكم ولكن ليس على حساب مقاييس الجودة التي أسست في مرحلة التكوين. وتفتح المكتبة الرقمية العالمية آفاقًا جديدة في المجالات التالية، والتي يمثل كل منها استثمارات مهمة من الوقت والجهد.

وتفتح تتيح المكتبة الرقمية العالمية آفاقًا جديدة في المجالات التالية، والتي يمثل كل منها استثمارات مهمة من الوقت والجهد.

  1. بيانات تعريف متسقة : كل مادة موصوفة بمجموعة متسقة من المعلومات الببليوغرافية (أو بيانات التعريف) تتعلق لتغطيتها الجغرافية والزمنية والموضوعية ضمن متطلبات أخرى. توفر بيانات التعريف المتسقة الأساس لموقع يتسم اكتشافه بالسهولة والجاذبية ويساعد على كشف الصلات بين المواد. كما تحسن بيانات التعريف مدى الانكشاف لمحركات البحث الخارجية.
  2. الوصف : من أكثر الميزات المثيرة للإعجاب في المكتبة الرقمية العالمية الأوصاف المقترنة بكل مادة، مما يجيب على السؤالين “ما هي هذه المادة وما سبب أهميتها؟” وتوفر هذه المعلومات - وهي من إعداد أمناء وخبراء آخرين - سياقًا حيويًا للمستخدمين وهي مصممة لإثارة حب الاستطلاع لدى الطلاب وعموم الجماهير لمعرفة المزيد عن التراث الثقافي لكل الدول.
  3. تعدد اللغات : بيانات التعريف والتنقل والمحتوى المساند (مثل أفلام الأمناء) مترجمة إلى سبع لغات : العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والروسية والاسبانية. وقد أدت هذه الميزة إلى إطالة مدة تطوير الموقع وتعقيد صيانته، ولكنها تقرب المكتبة الرقمية العالمية من هدف العالمية الحقة.
  4. التطوير الفني للمكتبة الرقمية : لقد أدى عمل فريق المكتبة الرقمية العالمية بأحدث الأدوات والتقنيات إلى تطورات في الفهرسة وتطوير مواقع الإنترنت متعددة اللغات :
    - تم تطوير تطبيق فهرسة جديده لدعم متطلبات بيانات التعريف.
    - استخدمت أداة مركزية بذاكرة للترجمة، وهي تعفي المترجمين من الحاجة لترجمة نفس الكلمة أو العبارة مرتين.
    - تم تطوير واجهة تعرض محتوى المكتبة الرقمية العالمية بأساليب جذابة للمستخدمين غير التقليديين وتشجع على استكشاف المصادر الأولية.
    - يتواصل تطوير تقنيات جديدة بما يحسن تدفق العمل ويقلل من الزمن المنقضي بين انتقاء المحتوى وإتاحته على الموقع.
  5. شبكة تشاركية : تؤكد المكتبة الرقمية العالمية على الانفتاح في كل جوانب المشروع : الوصول إلى المحتوى ونقل التكنولوجيا من أجل بناء القدرات ومشاركة الشركاء والمستفيدين والمستخدمين. وتعتبر الشبكات الفنية والبرمجية ذات أهمية حيوية في سبيل استدامة المكتبة الرقمية العالمية ونموها.

الشركاء

تتألف مجموعة شركاء تتيح المكتبة الرقمية العالمية أساسا من المكتبات والمحفوظات أو مؤسسات أخرى تملك مجموعات من المضمون الثقافي التي تهبها إلى المكتبة الرقمية العالمية. وقد يشمل الشركاء أيضا المعاهد والجمعيات والشركات الخاصة التي تساهم في المشروع بطرق أخرى، مثلا بواسطة المشاركة بتقنيتها، أو بعقد أو القيام بالرعاية المشتركة للاجتماعات المنعقدة من قبل المجموعات العملية، أو بواسطة الإسهام المالي.

المزيد من المعلمات حول المكتبة العالمية الرقمية

المكتبة العالمية الرقمية - World Digital Library

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)