Comptes rendus de lecture

Retrouvez dans cette rubrique des comptes rendus de lectures de romans arabes. Si vous avez lu un roman ou un essai arabe intéressant n’hésitez pas à nous le signaler avec un petit compte rendu.

À la une Une

Les articles RSS

  • سقوط حر، عبير اسبر (سورية)، رواية

    , بقلم محمد بكري

    ثمّة من يمتلكون حياتهم منذ الولادة. حياة صلبة، متماسكة، في بيوتٍ دافئة تسكنها الطمأنينة. وثمّة من يقطنون بيوتاً من ورق، هشّةٌ، متزعزعة، تقتلعها نسمة. ياسمينا كانت تتعثّر بذيول حكايتها حين أتت العاصفة. كانت تلملم فقد الأم والعطش لأبٍ ناشف الحضن والأوصال حين انقلب عالمها وتطايرت كلّ الثوابت كالريش. وأيّ ثوابت لفتاة نبتت لها منذ الصغر مخالب لولاها لسقطت مئة مرّة. بهذه المخالب نشي بالحبيب لدى فرع الأمن. بها نقتل الأب الذي أحببناه يوماً. بها نتشبّث بما أتيح لنا من حياة لم نخترها. ياسمينا دُفعت إلى الحياة دفعاً. لم يكن لها يوماً بيتٌ ولا مدينة ولا حضن، بل قلق سكنها وأرّقها ولاحقها كملاك موت...

  • ملك الهند، جبور الدويهي (لبنان)، رواية

    , بقلم محمد بكري

    في ظروف غامضة، يُعثر على زكريا مبارك مقتولاً عند حدود قريته، تل صفرا، بعد أيام على عودته من غربة طويلة بين أوروبا وأميركا وأفريقيا. لقد اختار العودة محتفظاً بلوحة “عازف الكمان الأزرق” لمارك شاغال، التي أهدتها له صديقته الباريسية. تدور الشبهات حول أبناء العمومة الذين ربّما قتلوه طمعاً في كنز توارثت العائلة أنّ الجدّة قد أخفته تحت المنزل الذي شيّدته لدى عودتها من أميركا. بأسلوب مشوّق تحكي الرواية قصّة مقتل زكريا عند تقاطع خطر اختلطت فيه خرافات الذهب وحروب الأشقاء مع حبّ النساء الفرنسيات ووعد الثروة الزائف وعداوات طائفية تظهر وتختفي منذ قرن ونصف...

  • نساء وفواكه وآراء، حسن داود (لبنان)، رواية

    , بقلم محمد بكري

    كليّة التربية عام 1968. الطلّاب لم يكونوا يعرفون أنّهم في زمن لبنان الجميل، غير أنّهم لا بدّ شعروا بذلك. كان هناك متّسع للّهو في إقامة العلاقات مع البنات وفي الحكي بالسياسة وإطلاق الآراء على سجيّة قائليها. كان الجميع يلعب حتى في ما عُرف بعد ذلك بأنّه ملعب خطر. متسلّلاً كان الخراب يتقدّم، خفيفاً في البداية كما حين أُطلقت الرصاصة على خدّ عبد الهادي ولم تقتله. ثمّ كاسحاً بعد ذلك، في أوقات ما راح أولئك الطلّاب يتساءلون إن كان لهوهم في التظاهرات والجمعيات العمومية يجعلهم مشاركين في الخراب الذي أمسوا من ضحاياه. نساء وفواكه وآراء ثلاث كلمات تختصر فضاءً روائيا بكامله...

  • L’Éclipse et autres nouvelles de Nabil Naoum

    , par Mohammad Bakri

    Dans six nouvelles de ce recueil, l’écrivain égyptien Nabil Naoum revisite l’un de ses thèmes favoris : le moment furtif où se noue ou se dénoue une relation amoureuse entre un homme et une femme. « Flâneur des deux rives » depuis qu’il s’est installé à Paris il y a une dizaine d’années, il situe étrangement le lieu de ces rencontres décisives dans une église, ou à proximité d’une église, de Saint-Sulpice et sa tour inachevée...

  • العائلة التي ابتلعت رجالها، ديمة ونّوس (سورية)، رواية

    , بقلم محمد بكري

    “ماريان” أضاعت اسمها الثاني وجمَّدت الزمن في فساتينها؛ “شغف” دلُّوعة العيلة – برعت في كلِّ الحيوات المُستعارة؛ تينار لا تحتاج لأكثر من أربعة جدران ليصبح المكان بيتًا؛ وياسمين التي لم يكن حظّها من الرجال أفضل حالًا من باقي نساء العائلة. نساء أسيرات التاريخ تمجِّده وتعيش على أعتابه دون الحاجة إلى لحاضر، وتدافعن بحكاياتهنَّ عن وجودهنَّ القلق الهشّ. ديمة ونّوس كاتبة سورية , روائية وقاصة ، خريجة الأدب الفرنسي ب جامعة دمشق. ابنة الكاتب السوري الكبير سعد الله ونوس. كتبت مقدمة للطبعة الثانية لكتاب صادق جلال العظم “النقد الذاتي لبعد الهزيمة” عملت مذيعة في برنامج “أضواء المدينة”...

  • غدي الأزرق، ريما بالي (سورية)، رواية

    , بقلم محمد بكري

    غدي الأزرق" عنوان مركب ذكي يحيل إلى السؤال والدهشة اللذين يمثلان سرّ العمل الابداعي، فالغد هو المستقبل القريب والبعيد، وضمير التملك يضفي على هذا الغد خصوصية صاحبه، وملكيته الحصرية، والأزرق هو لعبة اللون الأولى، فهو لون البحر الدهشة السعة اللامتناهية ولون السماء والعلو والامتداد والتحليق، لون الروح حين تعود لذاتها صافية، لون الفضاء ولون الأجنحة المفضل، وهنا تكمن لعبة الروائية التي جعلت القارئ يتقمصها في روايتها منذ قراءة العنوان وجرته من شعر قلبه إلى كشفه. وغدي في الرواية هو اسم وحيدُ ندى، شخصية الرواية المحورية، وهو الشاب السوري الذي ترك مستنقعات السياسة...

  • Le Sel de tous les oublis, Yasmina Khadra (Algérie), Roman

    , par Mohammad Bakri

    Lorsqu’une femme claque la porte et s’en va, elle emporte le monde avec elle. Adem Naït-Gacem l’apprend à ses dépens. Ne supportant pas le vide laissé par le départ de son épouse, l’instituteur abandonne ses élèves et, tel un don Quichotte des temps modernes, livré aux vents contraires de l’errance, quitte tout pour partir sur les chemins. Des rencontres providentielles jalonnent sa route...

  • Un détail mineur de Adania Shibli

    , par Mohammad Bakri

    En 2003, un quotidien israélien, Haaretz, révèle qu’en août 1949 des soldats ont kidnappé, violé collectivement, puis tué et enterré une jeune bédouine du Néguev. Un crime qui s’inscrit dans la lignée des massacres commis à cette époque charnière pour terrifier ce qui restait des habitants de cette zone désertique.Soixante-dix ans plus tard, Adania Shibli s’empare de cet “incident” dans un récit qui s’articule en deux temps nettement marqués...

  • Le Royaume d’Adam et autres poèmes de Amjad Nasser

    , par Mohammad Bakri

    Amjad Nasser est le pseudonyme de Yahya ‘Awwad al-Nu’aymi, poète, romancier et chroniqueur jordanien (1955-2019) unanimement considéré comme l’une des voix les plus originales de la poésie arabe contemporaine. Son dernier recueil, Le Royaume d’Adam, paru au moment où il se trouvait entre la vie et la mort a été salué comme un chef-d’œuvre, notamment pour son souffl e épique en résonance avec La Divine Comédie.

  • Le Cas critique du dénommé K de Aziz Mohammed

    , par Mohammad Bakri

    Le narrateur est un jeune homme de 26 ans, apathique, dépressif, qui se sent totalement étranger dans son milieu familial comme parmi ses collègues de la Compagnie pétrochimique qui l’emploie depuis qu’il a obtenu sans enthousiasme son diplôme universitaire. Lecteur assidu, il s’isole avec ses livres, s’identifiant aux personnages de Kafka, Hemingway, Knut Hamsun, Tanizaki et bien d’autres...

Brèves

  • المعادل الموضوعي في شعر أمل دنقل والقيمة الرمزية التي تجعله في مصاف شعراء العصر الحديث في استخدام هذه الأداة الأدبية الفعالة

    ... لا ريب أنّ القيمة الرمزية في شعر أمل دنقل تجعله في مصاف شعراء العصر الحديث في استخدام هذه الأداة الأدبية الفعالة، فكانت تعبيرًا عمّا تأصَّل بوجدانه، وما جال بخاطره، وما فرضَه عليه ضميرُه، وما ارتأت له قناعاته. وقد تميز أمل بتكثيف معانيه من خلال استخدامه لهذا الأسلوب الشعريّ الذي أثرى به الأدب العربي في وقتٍ مرّت به الأمة العربية بأحداث جِسَام، متمثلةً في نكسة عام 1967م، ثم الشقّ الواسع التي أحدثته اتفاقية كامب ديفيد في نسيج الوحدة العربية -المهترئ- بعد حرب أكتوبر عام 1973م، فاستحوذت هذه الأحداث -التي تركت في وجدان أمل دنقل بالغَ الأثر- على إنتاجه الشعري الذي كان انعكاسًا لما أعتراه من شجون وآمال نتيجة لهذا الواقع السياسي والاجتماعي المضطرب.

    نستطيع أن نصف بنية الخطاب الشعري العام لأمل دنقل بأنه كان مُسخَّرًا لخدمة قضايا وطنه، فموقفه الشعري متمحوِرٌ حول قضيتين أساسيتين، هما: علاقته المتوترة مع السلطة، وموقفه الرافض لأي مهادنة مع إسرائيل. وقد عبّر عن ذلك في أغلب دواوينه، كديوان “تعليق على ما حدث”؛ لذلك يصنَّف كأحد أقوى أصوات الرفض في المجتمع الثقافي العربي في هذه الحقبة. وقد استخدمَ أمل دنقل أدواتَه الرمزية بتمكنٍ شديد، حيث أتاحت له التعبير بدقّةٍ وجلاء عن أحاسيسه وانفعالاته، وجعلته يتفاعل مع تجربته ويعبر عنها مستوحيًا أشعاره من عدة مصادر، نستطيع أن نختصرَ أهمها هنا في ثلاثة مصادر، هي: التراث، والدين، والأسطورة. وسنتناول -بإيجازٍ- مظاهر استدعائه للتراث في هذا المقال، على أن نتناول استخدامه للتناص الديني والأسطورة “الميثولوجيا” في الجزء الثاني من المقال.

    لكن في البداية أودُّ أن أنوِّه إلى أنني لستُ بصدد تقديم دراسةٍ أسلوبيةٍ أو نقدٍ أدبيٍّ لأعمال الشاعر، فأنا لست متخصصًا في الأدب بطبيعة الحال، ولكنني متذوقٌ له، وما أقدِّمه هنا هو مجرد عرض لفَهمي وانطباعي الشخصي عن استخدام الشاعر لهذه الأداة الأدبية التي تَمَيَّزَ بها وكانت أحد أسباب شغفي به...

    الجزء الأول : الرمزية التراثية

    الجزء الثاني : توظيف الشاعر للتناص والميثولوجيا

    مقال سيد محمد على موقع المحطة

  • أمل دنقل.. ما زال يقول “لا” في وجه من قالوا “نعم”. يصادف اليوم، الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران 2021، ذكرى ميلاد الشاعر المصري أمل دنقل

    على مسرح واحد، هو شعر أمل دنقل، يَظهر المتنبّي وأبو نواس والزير سالم والحسين وسبارتاكوس وصلاح الدين وزرقاء اليمامة وغيرهم. يَظهر هؤلاء ليس بسيَرهم المعروفة بشكل دقيق، ولا هُم ينزعونها عنهم تماماً، بل ليلعبوا أدواراً معيّنة بدقة شديدة في مشهد واحد ثم يتركون الخشبة لشخصية أخرى في “قصيدة” أخرى.

    ورغم أنّنا لسنا حيال نصوص فكرية، فإن هذه الشخصيات تبدو مبنية لتكون “شخصيات مفهومية”، تساعد في تمرير الأفكار والمواقف، وهي أداةُ صنعةٍ يعتمدها الفلاسفة عادةً كما رأى بذلك المفكّر الفرنسي جيل دولوز حين نظّر للشخصيات المفهومية، ووجد أنّ فكر أفلاطون ما كان ممكناً أن يبلغ مداه لولا البناء الدقيق لشخصية سقراط، وكذلك فعل نيتشه مع زرادشت، كما يكمن لبعض الشخصيات التي اختُلقت في سياقات غير فكرية، ضمن الرواية أو المسرح، أن تأخذ هالة مفهومية، وهو ما نقف عليه مع شخصية فاوست لـ غوته، وهاملت لـ شكسبير. وربما ذلك حال الشخصيات التي اقترحها أمل دنقل، فلعلّه لم يكن يبحث عن هذا البُعد وهو يشكّلها ضمن قصائده، لكن ها هي تبدو كشخصيات مفهومية بامتياز.

    لنقرأ مثلاً ما كتب عشية هزيمة 1967 في قصيدة “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة”:

    “أيّتها النبية المقدّسة...
    لا تسكتي... فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَة...
    (...)
    أيتها العَّرافة المقدّسة...
    ماذا تفيد الكلمات البائسة؟
    قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ...
    فاتّهموا عينيكِ، يا زرقاءُ، بالبوارْ!
    قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجارْ...
    فاستضحكوا من وهمكِ الثرثارْ!
    وحين فُوجئوا بحدِّ السيف: قايضوا بنا...
    والتمسوا النجاةَ والفرارْ!”.


    عن الصورة : “لا تصالح” في غرافيتي بالقاهرة، تصوير: حسام الحملاوي، تشرين الثاني/ نوفمبر 2011


    مقال شوقي بن حسن على موقع العربي الجديد

  • نزار قباني بين يمين الشعر ويساره. اليمينيون في الشعر هم تلك الفئة التي لا تزال ترى في “المعلقة” وفي “القصيدة العصماء” ذورة الكمال الأدبي

    تنكسر جميع الأقلام التي تكتب ألوانا من النثر، حينما يلجأ الشاعر إلى كتابة هذا اللون من ألوان الأدب. فما بالك إذا كان هذا الكاتب هو شاعر عرف بإناقة اللفظ وبالكلمة المرسومة من نجوم وأقراط وحلي؟ ما بالك إذا كان هذا الكاتب هو الشاعر نزار قباني، فنزار قباني أخرج من كتب النثر عدة كتب، نذكر منها: الشعر قنديل أخضر، وقصتي مع الشعر، والكتابة عمل انقلابي وغيرها.

    أما عن كتاب “الشعر قنديل أخضر” فقد أرخ له الشاعر في مقدمته بتاريخ 1 / 1 / 1963، والكتاب يضم بالإضافة إلى مجموعة من الأشعار المنثورة تحت عنوان “مذكرات أندلسية”، العديد من قضايا الشعر التي وإن مضى عليها فترة من الزمن، فإنها لم تزل تشغل بال الشعراء والنقاد حتى الآن، خاصة تلك القضية التي أسماها الشاعر “معركة اليمين واليسار في شعرنا العربي”، وقبل أن نخوض في جولتنا مع هذا الكتاب، وما فجره الشاعر من قضايا، نقف قليلا على أبواب مقدمة الكتاب، حيث يطلعنا الشاعر على السر الذي من أجله لجأ إلى كتابة قضاياه هذه، والسر الذي من أجله حدد موقفه تجاه قضايا الشعر بصفة عامة، فالأصدقاء الطيبون تركوا لنا ورقة صغيرة تقول: “نثرك مثل شعرك لا بد من مصادرته”. ومن هنا كان رضاه أن تصادر أعماله النثرية أيضا.

    “هذا هو القنديل الذي صودر في حجرتي أقدمه للقراء كما هو، بزجاجته الصفراء، وشعلته النحيلة، وعينه الخضراء، أقدمه لهم ويدي على قلبي”.

    وها نحن نتجول معا على أضواء هذا القنديل الأخضر، علّه يهدينا إلى شيء ما في هذا العالم الهائل .. عالم الشعر...

    مقال أحمد فضل شبلول على موقع ميدل ايست اونلاين (meo)

  • Les critiques dont fait parfois l’objet la traduction du Coran de Régis Blachère

    Après avoir présenté la vie et l’œuvre de Régis Blachère, on envisage ici les critiques dont fait parfois l’objet sa traduction du Coran. Aussi cette notice introductive déjoue-t-elle un peu les lois du genre. Mais le débat, on le verra, est important.

    Durant une quarantaine d’années – depuis 1935, date de sa nomination à l’École nationale des langues orientales vivantes (ENLOV), jusqu’à son décès en 1973 – Régis Blachère est l’une des figures les plus marquantes des études arabes en France. Il occupe successivement ou concurremment les fonctions de directeur d’études de philologie arabe à la IVe section de l’EPHE (1942-1968), de titulaire de la chaire de philologie et littérature arabe à la Sorbonne (1950-1970), et de directeur de l’Institut des études islamiques de l’Académie de Paris (1956-1965). Membre de l’Académie des inscriptions et belles-lettres en 1972, il ne peut y siéger qu’un an, décédant le 7 août 1973.

    Né à Montrouge en 1900, d’une famille modeste, il entre en contact avec le monde arabe en 1915 quand son père est nommé dans la fonction publique au Maroc. Aussitôt il se met à apprendre l’arabe. Il termine ses études secondaires au Lycée Lyautey de Casablanca. Se destinant primitivement à une carrière dans l’interprétariat, il s’oriente, à la suggestion de ses professeurs, vers l’enseignement de l’arabe et suit la carrière habituelle : licence (1922, Faculté des lettres d’Alger), agrégation (1924), thèses de doctorat (1936). Au début de son parcours scientifique, il s’intéresse aux géographes, publiant en 1932 ses Extraits des principaux géographes arabes du Moyen Âge. Il ne délaisse pas ce sujet, mais très vite se consacre aux trois domaines auxquels il apporte une contribution importante : la langue, la littérature, l’islamologie...

    La traduction française de Régis Blachère

  • رحل الشاعر العراقي سعدي يوسف عن عمر يناهز 87 عاماً، بعد الكثير من العطاء والابداع والتجارب والجدل والتمرد والمشاكسة في حياته

    رحل الشاعر العراقي سعدي يوسف(87 عاماً)، بعد الكثير من العطاء والابداع والتجارب والجدل والتمرد والمشاكسة في حياته، هذا الشاعر الذي يصعب الإحاطة بتجربته الشعرية الطويلة من خلال مقالة واحدة، ينتمي إلى موجة الشعراء العراقيين والعرب التي برزت في أواسط القرن الماضي، وجاءت مباشرة بعد جيل ما عرف بالشعر الحر، الذي أطلق على رواد تجديد القصيدة العربية من أمثال نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري والبياتي. وبرغم أنه صلة سعدي يوسف كانت “بين بين” بهؤلاء، ولكن حين سُئل الشاعر محمود درويش عن (أهم شاعر عربي). أجاب درويش ان الاهم هو سعدي يوسف. جواب درويش ينم بحسب الشاعر عباس بيضون عن نزاهة وكبر نفس، لكنه ليس ذلك فحسب، انه باعث على التفكير، فليس اعتباطاً أنه قال ذلك ولا تكرماً. يضيف عباس بيضون في فسبكة “شعر سعدي يرشحه لمكانة كهذه. منذ”قصائد مرئية"، وسعدي يواصل تجربة تجعله بين الشعراء العرب، أجدرهم بأن يكون صاحب قصيدة مفردة وعالم شعري خاص... لقد أسس سعدي لحداثة تمنح الشعر، ليس فقط تجربة كاملة، لكن أيضاً تجربة قابلة للذهاب عمقاً ولإيجاد وجهة متوالية. هو أَحد شعرائنا الكبار الذين قادهم الشعر أَو قادوه إلي التمرٌد على تعالي اللغة الشعرية، وإلى تأسيس بلاغة جديدة، ظاهرها الزهْد، وباطنها البحث عن الجوهر"...

    في اعتبار محمود درويش سعدي يوسف “أهم شاعر عربي”، وتعليق عباس بيضون عليه، تطرح اشكالية “أفعل التفضيل في الشعر العربي”، فلطالما قرأنا عن اختيارات من هنا وهناك، “أمير الشعراء”، و"شاعر الشعراء"، و"بطريرك الشعراء"، و"كبير الشعراء"، كل مجموعة أو شلة شعرية تختار أيقونة وتعتبرها نبيها الشعري، من أدونيس إلى محمود دوريش مروراً بأنسي الحاج والماغوط، كل زعيم شعري له اتباع وتلامذة... بالطبع أن يقول محمود درويش ان سعدي أهم شاعر عربي، يكون للكلام وقعه، لكن فيه شيء من المبالغة، بحسب عارفي سعدي فهو “من أبرز ومن أهم”، وليس الأهم... هو شاعر التفاصيل اليومية المتشعبة، وصاحب اللغة الرشيقة والنص الشاب، اذ خفف من البلاغة المفرطة في الشعر العربي، ولم يرتكز كثيراً على الاستعارة. ويقول الشاعر البحريني قاسم حداد “سعدي يوسف هذا الشاعر الرقيق، برشاقته التي لا تحتمل. سوف تأسرني دائما قدرته على الانتقال بين الكلمات والجمل والتجارب”... ففي نهاية الستينيات ظهرت الملامح البارزة لأسلوب سعدي الشعري الذي تميّز بدقة الصورة وشفافية المعنى متجنبا الخطابية والأدلجة في موضوعه الشعري. بإصراره شبه اليومي على كتابة الشعر كما يبدو من تواريخ قصائده، ينطلق في شعره من حدث أو من تفصيل يومي...

    حقوق النشر

    محتويات هذه الجريدة محميّة تحت رخصة المشاع الإبداعي ( يسمح بنقل ايّ مادة منشورة على صفحات الجريدة على أن يتم ّ نسبها إلى “جريدة المدن الألكترونيّة” - يـُحظر القيام بأيّ تعديل ، تغيير أو تحوير عند النقل و يحظـّر استخدام ايّ من المواد لأيّة غايات تجارية - ) لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر تحت رخص المشاع الإبداعي، انقر هنا.


    مقالات ذات صلة :
     وداعًا سعدي يوسف.. خلَّص القصيدة العربية من بلاغتها المفرطة
     سعدي يوسف... سلاماً أيها الولدُ الطليقُ - ملف
     سعدي يوسف... وداعاً زهرة الرمان
     الموت يغيّب الشاعر العراقي سعدي يوسف
     سعدي يوسف.. الشيوعي الأخير.. يترجل عن صهوة القصيدة
     سعدي يوسف.. الشاعر بلا مشيّعين
     رحيل الشاعر العراقي سعدي يوسف
     سعدي يوسف: سيولة التعبير وفطنة القصيدة
     رحيل الشاعر العراقي سعدي يوسف
     وداعاً سعدي يوسف
     مونولوغ سعدي يوسف
     سعدي يوسف... الشيوعي الأخير، سليل أبي ذر ودون كيخوته


    المقال على موقع جريدة المدن الألكترونيّة

  • هدّده عامر وعزَلَه السادات وكرّمه مبارك... متاعب نجيب محفوظ مع السلطة. انتقد محفوظ نظام الحكم، وحاول تسليط الضوء على أخطائه

    غمس نجيب محفوظ قلمه في محبرة المدن الفاضلة، من دون أن يتبنى واحدة منها بصورتها الكاملة. أراد أن تكون مدينته الفاضلة ذات أساس واقعي وتاريخي معاً، ولم يكن الأمر فراراً أو رفضاً لماضيه في وطنه، وإنْ كانت له عليه مآخذ شتى. وظل على مدى رحلته الإبداعية الطويلة الممتدة على 60 عاماً من الإنتاج الأدبي، يستدعي الماضي ويختزن التجارب ليضعها بين أهله على أرض الواقع.

    انتقد محفوظ نظام الحكم، وحاول تسليط الضوء على أخطائه. صحيح أنه لم يدخل معتقلات جمال عبد الناصر أو أنور السادات، على الرغم من الانتقادات الصريحة التي كان يوجهها إلى نظاميهما، عن طريق رواياته وقصصه، إلا أنه لم يكن بعيداً عن المخاطر أو المتاعب، أو “نائماً في العسل” على حد تعبيره. وفي مرات كثيرة كاد أن يتعرض لمشاكل جدية تحدُّ من حريته الأدبية والشخصية معاً...

    حقوق النشر

    تم نقل هذا المقال بهدف تربوي وبصفة غير تجارية بناء على ما جاء في الفقرة الثانية من الفقرة 5 من شروط استخدام موقع رصيف 22 الإلكتروني على الموقع الإلكتروني “رصيف 22” :

    ... علماً أن الموقع يحترم، بالقدر الذي نقتبس فيه المواد من حين لآخر من مصادر أخرى بغية دعم مختلف التفسيرات والمؤلفات الواردة في هذا السياق، حق الآخرين في “الاستخدام العادل” للمواد التي يتضمنها الموقع؛ وبناءً على ذلك، فإنه يجوز للمستخدم من حين لآخر، اقتباس واستخدام المواد الموجودة على الموقع الإلكتروني بما يتماشى مع مبادئ “الاستخدام العادل”.

    المقال على موقع رصيف 22

Partager

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)