كيف رأت الرحالة الفرنسية جين ديولافوا العراق عام ١٨٨١م

جَين ديولافوا) هي زوجة مهندس شغوف بعلم الآثار فرنسي اسمه ( مارسيل ديولافوا) له بحوث وتحقيقات قيّمة في فن العمارة والريازة في الحضارات الشرقية المختلفة، التقيا وتزوجا عام ١٨٧٠، (جين) من عائلة غنيّة أدخلها أهلها دير راهبات تلقّت فيه تعليماً يناسب مستوى طبقتها الإجتماعية، وتعلّمت عدّة لغات ومهرت في الرّسم والتّصوير، بعدها بتسعة اعوام (وكانت في الثّامنة والعشرين من عمرها آنذاك) صاحبت زوجها إلى بلاد الفرس (إيران الحالية) في رحلة كان الهدف منها دراسة معرفة هل كان للحضارة الساسانية تأثير على الفن الأسلامي أم لا ؟ حتى فتح الله عليه الجواب نهاية رحلته واطمأن له، بعدها زاروا العراق لمدة شهرين عام ١٨٨١ وسنحكي هنا عن وصف للمدن التي مروا بها على لسان (جين) التي وثقت رحلتها على شكل يوميات، وكما واضح من صورتها شخصيتها الفريدة حيث كانت ترتدي ملابس الرجال وتمتطي الخيل وتستخدم الاسلحة النارية ببراعة وقد قامت بقص شعرها رغبة منها بالظهور كهيئة رجل من جهة وهذا ما يناسب اطباعها ولمنع القمل والبراغيث التي تصيب كل الرحالة والآثاريين لطول اقامتهم في العراء والخيام اياماً طويلة دون اغتسال.

جميع صور كتابها (رحلة بلد فارس والكلدان وبلاد شوش او سوسة) الضخم المكتوب باللغة الفرنسية ذو ( ٧٦٠) صفحة فيه اكثر من ( ٣٠٠) صورة كانت قد التقطتها بنفسها حيث تم تأجير(٢٥) عاملاً لحفر الصور على الخشب ليجري بعدها طباعتها وكانت الرحلة قد كلفتهم مبالغ طائلة من حيث الترحال والاقامة وأجور الحراس المرافقين وتهيأة الصور الوثائقية...

رابط : المقال على موقع إيلاف

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)